الصفحة 157 من 2648

ومثل الدم: القيء، وغاية ما فيه حديث أبي الدرداء - رضي الله عنه: «أنَّ الرَّسُول - قَاء فَتَوضَّأ» [1] .

لكنه مجرد فعل، والفعل المجرد لا يدل على الوجوب؛ لأنه خالٍ من الأمر، بل غاية ما فيه أن يدل على مشروعية التأسي به في ذلك، والتأسي ليس واجبًا،

وفَرضُهُ: النّيةُ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إذا لم يوجد إلا الفعل المجرد، بل يدل على الاستحباب، كما جاء عن النبي - والصحابة أنَّهُم توضؤا من ذلك [2] .

قوله: (وفَرضُهُ: النّيةُ) أي: فرض الوضوء، والفرض لغة معناه: القطع، والحز، والتقدير. جاء في"المصباح المنير": فَرَضَ القاضي النفقة: قَدَّرها وحكم بها، وَفَرَضتُ الخشبة فرضًا حَزَزْتُها [3] .

(1) أخرجه أحمد (6/ 443) ، وأبو داود (2381) ، والترمذي (87) ، وقال:"إنه أصح شيء في هذا الباب". وأخرجه النسائي في"الكبرى" (2/ 214) ، ونقل الحافظ في"التلخيص" (2/ 202) عن ابن منده أنه قال:"إسناده صحيح متصل". وانظر: كلام الشيخ أحمد شاكر عليه في تعليقه على"جامع الترمذي" (1/ 143) .

(2) انظر:"الأوسط" (1/ 189) ،"مجموع الفتاوى" (20/ 526) ، (21/ 242) .

(3) "المصباح المنير" (416) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت