الصفحة 1638 من 2648

كتابُ الوَصَايَا

الوصايا: جمع وصية، كعطايا، وعطية، وهي في اللغة: العهد إلى غيره بأمر مهم.

وتطلق الوصية على فعل الموصي، وهو الإيصاء، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا (( (( (( أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ} [1] ، وعلى الموصى به من مال أو غيره، قال تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [2] .

والوصية اصطلاحًا: الأمر بالتصرف بعد الموت، أو التبرع بالمال بعده.

فالأول: كأن يوصي إلى إنسان بتزويج بناته، أو غَسْلِه بعد موته، أو الصلاة عليه، أو تفرقة ثلثه، أو نحو ذلك.

والثانِي: وهو المراد بهذا الباب، هو التبرع بالمال بعد الموت.

وقولنا:"بعد الموت"احتراز من الهبة، فإنها تبرع بالمال، لكن في الحياة، كما تقدم.

والأصل في الوصية الكتاب، والسنة، والإجماع، أما الكتاب فقوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [3] ، وقوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا (( (( (( أَحَدَكُمُ

(1) سورة المائدة، الآية (106) .

(2) سورة النساء، الآية (11) .

(3) سورة النساء، الآية (11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت