الصفحة 1639 من 2648

الْمَوْتُ إِنْ (( (( (( (( (( (( (الْوَصِيَّةُ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (بِالْمَعْرُوفِ (( (( (عَلَى الْمُتَّقِينَ [1] .

فدلت الآية على أن الله تعالى فرض على الذين حضرهم الموت وتركوا مالًا كثيرًا أن يوصوا لوالديهم وأقربيهم -كما سيأتي- بما جرى به العرف وأقره الشرع.

ومن السُّنَّة: حديث ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيءٌ يُوصِي بهِ، يَبِيتُ لَيلَتَينِ إِلا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَ رِاسِهِ» [2] والمراد بالحديث: الحث على المبادرة بكتابة الوصية.

وقد أجمع العلماء في جميع الأمصار والأعصار على جواز الوصية [3] .

أما الحكمة من مشروعية الوصية فأمور جليلة، ومقاصد شريفة، تجمع بين مصالح العباد في الدنيا، ورجاء الثواب والدرجات العلى في الآخرة، ففي الوصية يصل الموصي رحمه وأقرباءه الذين لا يرثون، ويُدخل السعة على المحتاجين، ويخفف الكرب عن اليتامى والمساكين، إذا التزم في وصيته العدل وتجنب الإضرار فيها.

وفي الوصية مصلحة للموصي حيث جعل الإسلام له جزءًا من ماله يبقى ثوابه عليه بعد وفاته، وبهذا يتدارك ما فاته من أعمال البر والإحسان في حياته.

سُنَّ لِمَنْ تَرَكَ خَيرًا الوَصِيَّةُ بِالخُمُسِ

(1) سورة البقرة، الآية (180) .

(2) أخرجه البخاري (2738) ، ومسلم (1627) .

(3) "المغني" (8/ 39) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت