فهرس الكتاب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقد ورد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ زِيَادَةً لَكُمْ فِي أَعْمَالِكُمْ» [1] .
قوله: (سُنَّ لِمَنْ تَرَكَ خَيرًا الوَصِيَّةُ بِالخُمُسِ) أي: يستحب لمن ترك خيرًا أن يوصي بخمس ماله للأقارب غير الوارثين، على أحد القولين، ولجهات البر والمحتاجين.
والمراد بالخير هنا: المال الكثير عرفًا، لأنه لم يرد نص في تقديره، وهو مأخوذ من الآية الكريمة: {إِنْ (( (( (( (( (( (( (} [2] .
وقد ورد عن ابن عباس أنه قال: «الذِي يُوصِي بِالخُمُسِ أفضَلُ مِنَ الذِي يُوصِي بِالرُّبُعِ، وَالذِي يُوصِي بِالرُّبُعِ أفضَلُ مِنَ الذِي يُوصِي بِالثُلثِ» [3] .
فَتَصِحُّ مِمَّنْ يَملِكُ التَّبَرُّعَ، ولَو أخْرَسَ
(1) أخرجه ابن ماجه (2709) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (4/ 380) ، والبيهقي (6/ 269) من طريق طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"فذكره ..."وهذا إسناد ضعيف، لأن طلحة بن عمرو الحضرمي ضعفه غير واحد، وقال عنه في"التقريب":"متروك"والحديث أخرجه الدارقطني (4/ 150) ، عن معاذ - رضي الله عنه -، وأخرجه أحمد (45/ 475) ، والبزار (1382) ، من حديث أبي الدَّرداء - رضي الله عنه -، قال في"بلوغ المرام" (2/ 64) :"وكلها ضعيفة، لكن قد يَقوى بعضها ببعض، والله أعلم".
(2) سورة البقرة، الآية (180) .
(3) أخرجه البيهقي (6/ 270) ، وإسناده جيد، كما في"الإرواء" (6/ 85 - 86) ، ومثله ورد عن إبراهيم النخعي، أخرجه سعيد بن منصور (1/ 108) ط. الأولى، وابن عبدالبر في"التمهيد" (8/ 384) وإسناده صحيح، كما في"التحجيل" (1/ 303) ، وانظر:"موسوعة فقه إبراهيم النخعي" (2/ 694) .