الصفحة 1648 من 2648

وَبِما لا يَمْلكُهُ، وَبِغَيرِ مُعَيَّنٍ كعَبْدٍ، وَيُعطيهِ الوَرَثَةُ مَا شاءوا، فَإن هَلَكُوا إلا وَاحِدًَا تَعَيَّنَ، وبِمِثْلِ أحدِ وَرَثَتِهِ، ولهُ مِثْلُ أقلِّهم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وَبِما لا يَمْلكُهُ) أي: وتصح الوصية بما لا يملكه الموصي وقت الوصية، كما لو أوصى له بمائة لا يملكها الموصي، فيصح لأنه غاية ما يقدر في ذلك أنها معدومة، والوصية بالمعدوم صحيحة، فإن قدر عليها عند الموت أو على شيء منها، وإلا بطلت، لما تقدم في المعدوم.

قوله: (وَبِغَيرِ مُعَيَّنٍ كعَبْدٍ) أي: وتصح الوصية بشيء غير معين كعبد من عبيده، أو شاة من غنمه، لأن الجهالة في هذا أقل من الجهالة فيما لو أوصى بعبد وشاة، وهي تصح، فلأن تصح ها هنا بطريق الأولى.

قوله: (وَيُعطيهِ الوَرَثَةُ مَا شاءوا) أي: ويعطي الورثةُ الموصى له بعبدٍ ما شاءوا من العبيد، لأنه يتناوله الاسم، فيرجع إلى رأيهم فيه، وهذا هو ظاهر كلام الإمام أحمد، وفي رواية عنه اختارها الخرقي: يعطى واحدًا بالقرعة، لأنهم استووا بالنسبة إلى استحقاقه، فأُقرع بينهم، كما لو أعتق واحدًا منهم [1] .

قوله: (فَإن هَلَكُوا إلا وَاحِدًَا تَعَيَّنَ) أي: فإن هلك جميع العبيد ولم يبق إلا عبد واحد تعين للوصية، لأنه لم يبق غيره.

قوله: (وبِمِثْلِ أحدِ وَرَثَتِهِ، ولهُ مِثْلُ أقلِّهم) شرع المصنف في بيان حكم الوصية بالأنصباء والأجزاء، والغرض من ذلك العلم بنسبة ما يحصل لكل واحد

(1) "المغني" (8/ 565) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت