الصفحة 1672 من 2648

ولا يَدْخُلُ كافِرٌ فِي قرابِته وأهلِ قَريَتِهِ، وبَنُو فُلانٍ إن كَانوا قبيلةً شَمِلَ الإنَاثَ وإلا فَلا، والدَّابةُ والشَّاةُ: للذَّكَرِ والأُنثى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ولا يَدْخُلُ كافِرٌ فِي قرابِته وأهلِ قَريَتِهِ) أي: وإن أوصى لقرابته، كأعمامه، أو أهل قريته، لم يدخل الكافر في الوصية، لأنه مخالف لدين الموصي. والظاهر من حال الموصي أنه لم يرد من يخالف دينه، إلا إن وجد قرينة تدل على دخوله. فيدخل، كما لو كانوا كلهم كفارًا، لأن عدم دخولهم يؤدي إلى رفع اللفظ بالكلية.

قوله: (وبَنُو فُلانٍ إن كَانوا قبيلةً شَمِلَ الإنَاثَ وإلا فَلا) أي: وإن أوصى لبني فلان شمل الذكور والإناث، إن كانوا قبيلة، كبني تميم، لقوله تعالى: {وَلَقَدْ (( (( (( (( (( (( (( آَدَمَ} [1] ولأن اسم القبيلة يشمل ذَكَرَهَا وأنثاها، فإن لم يكونوا قبيلة، كبني صالح أو بني محمد، اختص بها الذكور، لأن لفظ البنين وُضِعَ لذلك حقيقة، قال تعالى: {أَصْطَفَى (( (( (( (( (( (عَلَى الْبَنِينَ} [2] ، وقال: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ (( (( (( (( (( (( الدُّنْيَا} [3] .

قوله: (والدَّابةُ والشَّاةُ: للذَّكَرِ والأُنثى) أي: وإن أوصى له بشاة فإنها تتناول الذكر والأنثى، لأن اسم الشاة حقيقة يتناول ذلك، بدليل قول النبي - صلى الله عليه وسلم:

(1) سورة الإسراء، الآية (70) .

(2) سورة الصافات، الآية (153) .

(3) سورة الكهف، الآية (46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت