الصفحة 1671 من 2648

والأَيِّمُ والعَزَبُ: من لا زوجَ لهُ، والأَرَامِلُ: من فَارقهنَّ الزّوجُ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (ونسباؤهُ) النسب: نسب القرابات، وفلان يناسب فلانًا فهو نسيبه، أي: قريبه [1] .

قوله: (والأَيِّمُ والعَزَبُ: من لا زوجَ لهُ) أي: وإذا أوصى لأَيِّمٍ فالمراد بها: المرأة التي لا زوج لها، والرجل الذي لا زوج له، جاء في"الفصيح"لثعلب:"رجل أيِّم وامرأة أيمِّ وأيمِّة، ورجال أيامى"، وجاء فيه:"رجل عَزَبٌ وامرأة عَزَبَةٌ، والعزب الذي لا زوج له، وأصله: من العزوب، وهو البعد، كأنه بَعُدَ عن الأهل، فسمي عَزَبًَا لذلك. والعازب البعيد ... ، وفي المرأة وجهان: عَزَبٌ وَعَزَبَةٌ، وكلاهما صحيح" [2] .

فإذا أوصى لأيِّم أو أوصى لعزب، صرفت الوصية لمن لا زوج له، ومن لا زوج لها، وهذا هو المذهب.

والقول الثانِي: أن الأيامى مختص بالنساء، والعزاب بالرجال، لأن ذلك هو المتبادر إلى الفهم عرفًا، فوجب حمل اللفظ عليه، واختاره الموفَّق [3] .

قوله: (والأَرَامِلُ: من فَارقهنَّ الزّوجُ) أي: إن الأرامل من فارقهن أزواجهن بموت أو حياة، لأنه المعروف بين الناس، فلا يحمل لفظ الموصي إلا عليه، ولأن الأرامل جمع أرملة، فلا يكون جمعًا للمذكر.

(1) "لسان العرب" (1/ 756) .

(2) "شرح الفصيح"للزمخشري (1/ 289) ، (2/ 689) .

(3) "المغني" (8/ 454) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت