الصفحة 1670 من 2648

وأهلُ بَيتِه وقَومُهُ ونُسَبَاؤُهُ كقرابتِه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لأن من له قرابتان أقرب ممن له قرابة واحدة، وهذا هو المذهب، واختار شيخ الإسلام ابن تيمية فيما إذا وقف على أقرب قرابته استواء الأخ من الأب والأخ من الأبوين، ذكره ابن رجب [1] .

قوله: (وأهلُ بَيتِه وقَومُهُ ونُسَبَاؤُهُ كقرابتِه) أي: وإن وصى لأهل بيته فالمنصوص عن أحمد التسوية بين هذا اللفظ ولفظ القرابة، فإنه قال في رواية عبدالله:"إذا أوصى بثلث ماله لأهل بيته هو بمثابة قوله: لقرابتي" [2] ، فعلى هذا يشمل الذكر والأنثى، على ما تقدم، وعن الإمام أحمد أنه يدخل في هذا أزواجه [3] وهذا هو الصحيح -إن شاء الله- لقوله تعالى: {إِنَّمَا (( (( (( (اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ (( (( (( (( (( } [4] ، ولا شك أن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - يدخلن في هذا اللفظ [5] .

وإن وصَّى لقومه أو لنسبائه فهي بمثابة الوصية لقرابته -أيضًا- على ما تقدم.

والقول الثانِي: أن قومه ونسباءه كذي رحمه، فيدخل كل قرابة له من جهة الآباء والأمهات [6] .

(1) "قواعد ابن رجب" (2/ 554) .

(2) "المغني" (8/ 533) .

(3) "الإنصاف" (7/ 88) .

(4) سورة الأحزاب، الآية (33) .

(5) انظر:"تفسير ابن كثير" (6/ 407) .

(6) "المغني" (5/ 538) ،"الإنصاف" (7/ 88) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت