الصفحة 1675 من 2648

ولِعَقِبِي، ونَسْلِي، وولدِ ولدِي، يَشْملُ ولدَ الإناثِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الله - صلى الله عليه وسلم: «الجَارُ أَرْبَعْون دَارًا هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا» [1] .

والقول الثانِي: أنه يُرجع في ذلك إلى العرف، قال صاحب"الإنصاف":"وهو الصواب إن لم يصح الحديث"، وقال الموفَّق عن الحديث:"وهذا نص لا يجوز العدول عنه إن صح، وإن لم يثبت الخبر فالجار هو المقارب، ويُرجع في ذلك إلى العرف" [2] ، وتقسم الوصية على عدد الدور، لا على عدد السكان [3] .

قوله: (ولِعَقِبِي، ونَسْلِي، وولدِ ولدِي، يَشْملُ ولدَ الإناثِ) أي: وإن أوصى إنسان لعقبه أو نسله أو ولد ولده دخل في ذلك ولد البنين وولد البنات، لأن البنات أولاده ونَسْلُهُ وعَقِبُهُ، فأولادهن أولاد أولاده حقيقة، فيجب أن يدخلوا في الوصية، لتناول اللفظ لهم، وهذا رواية عن أحمد اختارها

(1) أخرجه أبو يعلى (5956) عن شيخه محمد بن جامع العطار، حدثنا محمد بن عثمان، حدثنا عبدالسلام بن أبي الجنوب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا، وهذا سند ضعيف، لأن العطار متفق على ضعفه، وممن ضعفه أبو يعلى نفسه، كما نقله عنه الذهبي في"الميزان" (3/ 498) ، وقال ابن عبد البر:"متروك الحديث"، وعبد السلام منكر الحديث، ومحمد ابن عثمان -وهو الجمحي المكي- ضعيف أيضًا، كما في"التقريب".

(2) "المغني" (8/ 537) ،"الإنصاف" (7/ 244) .

(3) انظر:"الوصايا والوقف"للدكتور: وهبة الزحيلي ص (68) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت