الصفحة 1678 من 2648

فصلٌ

ولا تَصِحُّ بِمُحَرَّمٍ، ولا لِمَنْ لا يَمِلكُ، كبهيمةٍ ومَلَكٍ وميِّتٍ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذا الفصل عقده المصنف لمسائل تتعلق بالموصى به، والموصى له، ومبطلات الوصية، ومسائل الوصية بالأنصباء.

قوله: (ولا تَصِحُّ بِمُحَرَّمٍ) أي: ولا تصح الوصية بشيء محرم شرعًا كما لو أوصى بآلة لهو، أو أوصى بعمارة قبور الأنبياء، أو قبور المشايخ والعلماء، فهذه من الوصية المحرمة، خلافًا لما ذكره بعض فقهاء الحنابلة [1] -عفا الله عنه- وكذا الوصية بكتب السِّحر والبدع، ونحو ذلك، لأن القصد من الوصية تدارك ما فات في حال الحياة من الإحسان، فلا يجوز أن تكون في معصية.

قوله: (ولا لِمَنْ لا يَمِلكُ، كبهيمةٍ ومَلَكٍ وميِّتٍ) أي: ولا تصح الوصية لمن لا يملك، لأن الوصية تمليك، والثلاثة المذكورة لا تقبل التمليك، والملك بفتح اللام: واحد الملائكة.

وذكر في"الإنصاف"عن الحارثي صحة الوقف على البهيمة قال:"وهو الأظهر عندي" [2] ، وينفق عليها، فيتخرج من ذلك صحة الوصية لها، ويصرف في علفها ومصالحها كالوقف، وهذا ما لم تكن البهيمة خيل جهاد وإبله فيصح

(1) انظر:"بلغة الساغب"ص (309) .

(2) "الإنصاف" (7/ 23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت