فهرس الكتاب
فصلٌ
ولا تَصِحُّ بِمُحَرَّمٍ، ولا لِمَنْ لا يَمِلكُ، كبهيمةٍ ومَلَكٍ وميِّتٍ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذا الفصل عقده المصنف لمسائل تتعلق بالموصى به، والموصى له، ومبطلات الوصية، ومسائل الوصية بالأنصباء.
قوله: (ولا تَصِحُّ بِمُحَرَّمٍ) أي: ولا تصح الوصية بشيء محرم شرعًا كما لو أوصى بآلة لهو، أو أوصى بعمارة قبور الأنبياء، أو قبور المشايخ والعلماء، فهذه من الوصية المحرمة، خلافًا لما ذكره بعض فقهاء الحنابلة [1] -عفا الله عنه- وكذا الوصية بكتب السِّحر والبدع، ونحو ذلك، لأن القصد من الوصية تدارك ما فات في حال الحياة من الإحسان، فلا يجوز أن تكون في معصية.
قوله: (ولا لِمَنْ لا يَمِلكُ، كبهيمةٍ ومَلَكٍ وميِّتٍ) أي: ولا تصح الوصية لمن لا يملك، لأن الوصية تمليك، والثلاثة المذكورة لا تقبل التمليك، والملك بفتح اللام: واحد الملائكة.
وذكر في"الإنصاف"عن الحارثي صحة الوقف على البهيمة قال:"وهو الأظهر عندي" [2] ، وينفق عليها، فيتخرج من ذلك صحة الوصية لها، ويصرف في علفها ومصالحها كالوقف، وهذا ما لم تكن البهيمة خيل جهاد وإبله فيصح
(1) انظر:"بلغة الساغب"ص (309) .
(2) "الإنصاف" (7/ 23) .