فهرس الكتاب
قوله: (وشَعْرٍ كَثِيفٍ بِوَجهِهِ) هذا شامل لشعر اللحية وغيرها، كالحاجب، والشارب، والأهداب إذا كانت كثيفة، وقوله: (كثيف) يخرج الشعر الخفيف. والمقصود هنا اللحية، فالكثيفة هي التي تستر البشرة، والخفيفة هي التي لا تستر البشرة، وهذه يجب إيصال الماء تحتها، فتغسل وما تحتها، لأن ما كان باديًا من البشرة فهو داخل في الوجه.
وأما الكثيفة فلا يجب إلا غسل ظاهرها فقط، وأما المسترسل منها فعلى المشهور من المذهب: أنه يجب غسل المسترسل منها، وهو ما تَدَلّى ونزل أو انبسط، وقيل: لا يجب كالمسترسل من الرأس [1] .
وصفة تخليل اللحية: أن يأخذ كفًا من ماء ويجعله تحتها حتى تتخلل به، أو يدخل الأصابع فيها مبلولة بالماء كهيئة المَشْطِ. والدليل: قول عثمان - رضي الله عنه: «كَانَ النَّبِي - يُخَلِّلُ لِحيَتَهُ فِي الوُضُوءِ» [2] .
قوله: (وتقديمُ ميامِنِهِ) أي: ومن سنن الوضوء التيامن في غسل الأعضاء، فيبدأ باليد اليمنى ثم اليسرى، والرجل اليمنى ثم اليسرى. ودليل ذلك: حديث عائشة المتقدم في باب"السواك".
وتثنيتُهُ وتثليثُهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر:"الإنصاف" (1/ 133) .
(2) أخرجه الترمذي (31) ، وابن خزيمة (1/ 78) ، وقال الترمذي:"حديث حسن صحيح".