الصفحة 167 من 2648

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والاستنثار: طرح الماء والأذى من الأنف بعد الاستنشاق. ولم يذكره المصنف، لأن الغالب أن الإنسان إذا استنشق الماء استنثره، ودليل ذلك: حديث عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - في صفة وضوء النبي: «أنَّهُ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنشَقَ وَاسْتَنثَرَ» [1] .

قوله: (والمبالغةُ فيهما لغيرِ الصَّائِمِ) المبالغة في المضمضة: إدارة الماء بجميع فمه، ولا يجعله وَجُورًا، وفي الاستنشاق: جذبه بنفسه إلى أقصى الأنف، ولا يجعله سَعُوطًا [2] .

فتكره المبالغة فيهما للصائم، لأنَّها قد تؤدي إلى ابتلاع الماء ونزوله إلى المعدة، وقد قال النبي - للقيط بن صَبِرة - رضي الله عنه: «أَسْبِغْ الوُضُوءَ، وَخَلِّل بَينَ الأَصَابِعِ، وَبَالِغْ فِي الاسْتِنْشَاقِ، إِلاَّ أَنْ تَكُونَ صَائِمًا» [3] .

قوله: (وتخليلُ أصَابعِهِ) أي: تعاهد الفُرَج التي بين أصابع اليدين والرجلين، وهو في الرجلين آكد، لأنّها ألصق من أصابع اليدين، لحديث لقيط المتقدم.

وشَعْرٍ كَثِيفٍ بِوَجهِهِ، وتقديمُ ميامِنِهِ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرجه البخاري (186) ، ومسلم (235) .

(2) السَّعُوط: بفتح السين: الدواء يصبُّ في الأنف. والوجور: بفتح الواو: الدواء يصب في الحلق.

(3) أخرجه أبو داود (142، 143) ، والترمذي (38) ، والنسائي (1/ 66، 69) ، وابن ماجه (448) ، وإسناده حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت