فهرس الكتاب
يُقدَّمُ الكَفنُ عَلى الدَّينِ وغَيرهِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أَبَا هُرَيرَةَ، تَعَلَّمُوا الفَرَائِضَ، وَعَلِّمُوهَا، فَإِنَّهُ نِصْفُ العِلمِ، وَهُوَ يُنْسَى، وَهُوَ أَوَّلُ شَيءٍ يُنْزَعُ مِنْ أُمَّتِي» [1] .
وهذا الحديث معناه صحيح، تشهد له عمومات الأدلة، ويؤيده الواقع، فينبغي لطالب العلم العناية بالفرائض والحرص على تعلمها وإتقانها، لأمرين:
الأول: ما يروى أنه يُنْزع في آخر الزمان، والواقع شاهد بذلك.
الثاني: شدة الحاجة إليه، وأن الناس بحاجة إلى من يقسم بينهم مواريثهم.
قوله: (يُقدَّمُ الكَفنُ عَلى الدَّينِ وغَيرهِ) أي: يقدم كفن الميت على الدَّين وغيره، كالوصية والإرث، وذلك أن تركة الميت يتعلق بها حقوق، وهي مرتبة بحسب أهميتها.
فأولها: مُؤَنُ تجهيز الميت، من ثمن ماء تغسيله، وكفنه، وحنوطه، وأجرة غاسله، ونحو ذلك من غير إسراف ولا تقتير، لأن هذه الأمور من حوائج الميت التي لا بد منها، ثم بعد مؤنة التجهيز، الحقوق المتعلقة بعين التركة، كالديون الموثقة برهن، وإنما قدمت على ما بعدها لقوة تعلقها بالتركة حيث كانت متعلقة بعينها.
(1) أخرجه ابن ماجه (2719) ، والدارقطني (4/ 67) ، والبيهقي (6/ 209) من طريق حفص ابن عمر بن أبي العطاف، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا، قال البيهقي:"تفرد به حفص بن عمر، وليس بالقوي"، قال ابن الملقن:"قلت: بل واهٍ، فقد رماه يحيى النيسابوري بالكذب، وقال البخاري:"منكر الحديث"، وقال الحافظ في"التلخيص" (3/ 92) :"متروك"، انظر:"الإرواء" (6/ 104) ."