الصفحة 1692 من 2648

فصلٌ

وللجدِّ أحوالُ الأبِ، ويزيدُ بِرابعة مَعَ الإخوةِ والأخواتِ لأبوينِ أو لأبٍ، فلهُ الأحَظُّ من المقاسَمةِ كأخٍ، أو ثُلُثُ الكُلِّ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذا الفصل في ميراث الجد وأحواله مع الإخوة.

قوله: (وللجدِّ أحوالُ الأبِ) أي: إن الجد، والمراد به الجد الصحيح -وهو من ليس بينه وبين الميت أنثى، كأبي الأب بخلاف أبي الأم فإنه من ذوي الأرحام- ميراثه كميراث الأب في أحواله الثلاث على ما تقدم، لكن لا يرثُ مع وجود الأب، فهو يقوم مقام الأب عند فقده، إلا فيما ذكر المصنف، وهي حالة رابعة يختص بها الجد.

قوله: (ويزيدُ بِرابعةٍ مع الإخوةِ والأخواتِ لأبوينِ أو لأبٍ) أي: وله حالة رابعة وهي أن يجتمع مع الإخوة الأشقاء أو الإخوة لأب، وكذا الأخوات، فيرثون معه -على أحد القولين- وأما مع الأب فإنهم لا يرثون بالإجماع.

قوله: (فلهُ الأحَظُّ من المقاسَمةِ كأخٍ، أو ثُلُثُ الكُلِّ) اعلم أن الجد إذا اجتمع مع إخوة الميت الأشقاء أو للأب، فإن المشهور من المذهب -كما ذكر المصنف- أن الجد لا يسقط الإخوة، وله معهم حالان:

إحداهما: ألا يكون معهم صاحب فرض، وهي المراد هنا، فميراثه في هذا الحال الأكثر من مقاسمة الإخوة كأنه واحد منهم، فيأخذ مثل ما يأخذون، أو يُعْطَى ثلث المال، وضابط ذلك أنه متى كان الإخوة أكثر من مثليه فالأكثر له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت