الصفحة 170 من 2648

كراهة الزيادة على الثلاث غسلات إذا كانت مستوعبة للعضو، أما إذا لم يستوعب إلا بغسلتين فهي غسلة واحدة [1] .

وقد ورد في حديث عبد الله بن عمرو أن النبي - توضأ ثلاثًا ثلاثًا، ثم قال: «هَكَذَا الوُضُوءُ، فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا فَقَدْ أَسَاءَ وَتَعَدَّى وَظَلَمَ» [2] .

قال ابن المبارك:"لا آمن إذا زاد في الوضوء على الثلاث أن يأثم". وقال أحمد، وإسحاق:"لا يزيد على الثلاث إلا رجل مُبتلى". وقال إبراهيم النخعي:"تشديد الوضوء من الشيطان، ولو كان هذا فضلًا لأُوثر به أصحاب محمد -" [3] .

ورفعُ بصَرِهِ إذا فَرَغَ نحوَ السماءِ مُشيرًا، قائلًا ما وَرَدَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) "شرح مسلم للنووي" (3/ 111) .

(2) أخرجه النسائي (1/ 88) ، وابن ماجه (422) ، وأحمد (11/ 277) ، والبيهقي (1/ 79) ، من طريق يعلى بن عبيد، عن سفيان الثوري، عن موسى بن أبي عائشة به، وهو قطعة من حديث طويل. وهذا إسناد حسن، وأخرجه أبو داود (135) بزيادة: «أو نقص» وهي شاذة، لأن ظاهرها ذم النقص عن الثلاث مع أن ذلك جائز، وقد فعله النبي - كما تقدم.

(3) "جامع الترمذي" (1/ 64) ،"المغني" (1/ 194) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت