الصفحة 171 من 2648

قوله: (ورفعُ بصَرِهِ إذا فَرَغَ نحوَ السماءِ مُشيرًا، قائلًا ما وَرَدَ) أمَّا رفع البصر إلى السماء فقد ورد في حديث عمر - رضي الله عنه - أن النبي - قال: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأحسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ رَفَعَ نَظَرَهُ إلَى السَّمَاءِ ... » الحديث [1] لكنه ضعيف.

وأما الدعاء بما ورد: فقد ورد فيه - أيضًا - حديث عمر - رضي الله عنه - أن النبي - قال: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُسْبِغُ الوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، إِلاَّ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ» [2] . زاد الترمذي: «اللَّهُمَّ اجْعَلنِي مِنْ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلنِي مِنْ المُتَطَهِّرِينَ» [3] ، والله تعالى أعلم.

(1) أخرجه أبو داود (170) ، وأحمد (28/ 793) ، وابن السني (31) ، والبزار (242) ، كلهم من طريق أبي عقيل -واسمه زهرة بن معبد- عن ابن عمه، عن عقبة بن عامر، عن عمر - رضي الله عنه - به. وهذه زيادة منكرة تفرد بها ابن عم أبي عقيل هذا، وهو مجهول. فإنه لم يُسَمِّهِ.

(2) أخرجه مسلم (234) .

(3) أخرجه الترمذي (55) ، وقد ذكر الحافظ في"نتائج الأفكار" (1/ 244) أن هذه الزيادة لم تثبت، لأنه تفرد بها جعفر بن محمد، شيخ الترمذي، ولم يضبط الإسناد، فإنه أسقط بين أبي إدريس، وبين عمر: جبير بن نفير، وعقبة بن عامر، فصار منقطعًا، بل معضلًا. وخالفه كل من رواه عن معاوية بن صالح، ثم عن زيد بن الحباب، فاتفاق الجميع أولى من انفراد الواحد. اهـ.

والحديث له شاهد من حديث ثوبان عند الطبراني في"الكبير" (2/ 100) ، وابن السني (32) من طريق أبي سعد البقال الكوفي الأعور. وهو ضعيف. هكذا ذكر الألباني في"الإرواء" (1/ 135) وصحح الحديث. مع أن لفظ الطبراني ليس فيه جملة: «اللهم اجعلني ... » وللحديث بهذه الزيادة طريق آخر عند الطبراني في"الأوسط" (5/ 464) وفيها ضعف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت