الصفحة 1702 من 2648

فصلٌ

وللأمِ السُّدسُ مَع الوَلدِ أو وَلدِ الابنِ، أو اثنَينِ فَصَاعِدًَا مِنَ الإخوَةِ والأخَوَاتِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذا الفصل في ميراث الأم والجدة.

قوله: (وللأمِ السُّدسُ مَع الوَلدِ أو وَلدِ الابنِ ... ) أي: إن الأم لها أربع حالات: ترث السدس، أو الثلث، أو ثلث الباقي، أو بالتعصيب، فترث السدس إذا كان للميت فرع وارث، وهو الولد أو ولد الابن، أو كان له عدد من الإخوة والأخوات، والمراد بالعدد: اثنان فصاعدًا، لقوله تعالى: { (( (( (( (( (( (لِكُلِّ (( (( (( (مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا (( (( (( إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} [1] . والولد يصدق على الذكر والأنثى، سواء كان واحدًا أو متعددًا، وهذا بإجماع أهل العلم.

والجمهور من الفقهاء على أن الاثنين من الإخوة يحجبان الأم من الثلث إلى السدس، لأن الإخوة لفظ يستعمل في الاثنين، كما قال تعالى: {وَإِنْ (( (( (( (( (إِخْوَةً رِجَالًا (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (مِثْلُ (( (( (الْأُنْثَيَيْنِ} [2] ، وهذا الحكم ثابت في أخ وأخت، ولأن كل حجب تعلق بعدد كان أوله اثنين، كحجب البنات بنات الابن، ولا فرق -أيضًا- بين أن يكون الإخوة ذكورًا أو إناثًا، أو مختلفين، أشقاءَ أو لأب

(1) سورة النساء، الآية (11) .

(2) سورة النساء، الآية (176) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت