فهرس الكتاب
في كتب العقيدة [1] ، وذلك لأمرين:
الأول: بيان معتقد أهل السنة والجماعة. والردُّ على من خالف في ذلك من أهل البدع، فصار المسح شعارًا لغيرهم.
الثانِي: بيان أن أحاديث المسح بلغت حدَّ المتواتر، الذي لا ينكره إلا معاند مكابر.
والدليل على جوازه من القرآن: قوله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [2] . فقد قرأ جماعة من السبعة، وهم: ابن كثير، وحمزة، وأبو عمرو، وعاصم في رواية أبي بكر بالجرِّ عطفًا على الرؤوس، لأنَّها أقرب إلى الأرجل من الوجوه [3] . قال الصنعاني:"إن هذا أحسن الوجوه التي تُوَجَّه بها قراءة الجر" [4] .
وأما السنة فقد تواترت الأحاديث بجواز المسح على الخفين، لثبوته عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قولًا وفعلًا -كما سيأتي إن شاء الله تعالى- وهو من الرخص الدالة على يسر هذه الشريعة ونفي الحرج عنها، فإن الإنسان يحتاج إلى لبس الخفاف وما في معناها، ولاسيما في فصل الشتاء، وفي البلاد الباردة.
(1) "شرح الطحاوية"ص (435) .
(2) سورة المائدة، الآية (6) .
(3) "الكشف عن القراءات السبع" (1/ 406) .
(4) "سُبل السلام" (1/ 106) .