فهرس الكتاب
ويَصحُّ تَعلِيقُ العِتقِ بالصِّفَةِ، ولا يَبطلُ بِقَولِه، وَلَهُ بَيعهُ والتصَرُّفُ فيهِ، فَمَتَى عادَ عادتِ الصِّفةُ، وَلَو كانت حاملًا حِينَ التّعليقِ ووجودِ الشَّرطِ عتقَ حَملُهَا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (ويَصحُّ تَعلِيقُ العِتقِ بالصِّفَةِ) أي: كقدوم زيد، ودخول دار ونحو ذلك، فإذا قال: أنت حر إذا قدم زيد، صح التعليق، ووقع العتق عند وقوع ما عُلِّقَ عليه، لأنه تعليق عتق بصفة، فصح كالتدبير.
قوله: (ولا يَبطلُ بِقَولِه) أي: ولا يبطل التعليق بقول السيد: أبطلته، لأنها صفة لازمة ألزمها نفسه، فلم يملك إبطاله، كالنذر.
قوله: (وَلَهُ بَيعهُ والتصَرُّفُ فيهِ) أي: وله بيع العبد المعلَّق عتقه على صفة قبل وجود الصفة، وله التصرف فيه بهبة وجعالة وأجر، وفي إجارة، ونحو ذلك، لأن ملكه باقٍ عليه، لكون العتق لا يقع إلا بعد وجود الشرط، لأن المعلَّق بشرطٍ عَدَمٌ عند عدم الشرط.
قوله: (فَمَتَى عادَ عادتِ الصِّفةُ) أي: فمتى عاد العبد المعلق عتقه على صفة إلى سيده عادت الصفة، فإذا وجدت وهو في ملكه عتق، لأن التعليق وتَحَقُّقِ الشرط موجودان في ملكه، فوجب العتق، كما لو لم يزل ملكه عنه.
قوله: (وَلَو كانت حاملًا حِينَ التّعليقِ ووجودِ الشَّرطِ عتقَ حَملُهَا) أي: وإن كانت الأَمَة المعلق عتقها على صفة حاملًا حين التعليق ووجود الشرط، تبعها