فهرس الكتاب
فإن حَمَلتْ وَوَضَعتْ فيما بَينهما لَمْ يَعْتِقْ، ومَن قَال: أعتق عبدَك عنِّي، وَعَليَّ ثَمنُهُ فَفَعَلَ فَعَلَى الآمرِ ثَمنُهُ، وَلَه وَلاؤه، وَإن لَمْ يَقُل: عنِّي، فالثّمنُ عليهِ، والولاءُ للمُعتِقِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حملها فعتق مثلها، لأن العتق وجد فيها وهي حامل به، فتبعها في العتق، كالمُنْجَزِ عِتْقُهَا.
قوله: (فإن حَمَلتْ وَوَضَعتْ فيما بَينهما لَمْ يَعْتِقْ) أي: فإن حملت ووضعت حملها بين مدة التعليق ووجود الصفة لم يعتق حملها، لأن الصفة لم تتعلق به حال التعليق، ولا حال وجود الصفة.
قوله: (ومَن قَال: أعتق عبدَك عنِّي، وَعَليَّ ثَمنُهُ ففعلَ فعلى الآمرِ ثَمنُهُ، وَلَه وَلاؤه) أي: ومن قال لإنسان: أعتق عبدك عني، وعليَّ ثمنه، فأعتقه، صح هذا العتق، وعلى هذا الآمر ثمن العبد، وله ولاؤه، لأنه أعتق عنه بشرط العوض، فهو نائب عنه في العتق، فهو كالوكيل.
قوله: (وَإن لَمْ يَقُل: عنِّي، فالثّمنُ عليهِ، والولاءُ للمُعتِقِ) أي: وإن قال: أعتقه، والثمن عليَّ ففعل، فالثمن على هذا القائل، لأنه جعل له جعلًا على إعتاق عبده، فلزمه ذلك بالعمل، والولاء للمعتِق، لأنه لم يعتق عبده عن غيره، وإنما عن نفسه، والنبي - يقول: «إِنَّمَا الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» [1] .
(1) تقدم تخريجه في باب"الخيار".