فهرس الكتاب
فلو عَادَ رَجَعَ تَدبيرُه، وَيَجُوزُ تَدبيرُ المُكاتَبِ وَعَكْسُهُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟» فَاشْتَرَاهُ نُعَيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ [1] .
ووجه الدلالة: أن النبي - ألغى التدبير، وباع العبد، لكون صاحبه محتاجًا، حيث لم يكن له مال غيره، وقد جاء في رواية النسائي: وَكَانَ عَلَيهِ دَينٌ، فَبَاعَهُ رَسُولَ اللَّهِ - بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَأَعْطَاهُ، فَقَالَ: «اقْضِ دَينَكَ، وَأَنفِق عَلى عِيَالِك» [2] .
قوله: (فلو عَادَ رَجَعَ تَدبيرُه) أي: فلو عاد العبد إلى ملك السيد بإرث أو فسخ أو عقد رجع التدبير، لأنه علق عتقه بصفة، فإذا باعه أو نحوه، ثم عاد إليه عادت الصفة، كما لو قال: أنت حر إن دخلت الدار، فباعه، ثم عاد إليه.
قوله: (وَيَجُوزُ تَدبيرُ المُكاتَبِ وَعَكْسُهُ) أي: يجوز تدبير المكاتب -وهو العبد الذي كاتبه سيده على مال معين يعتق بأدائه، كما سيأتي- وإنما جاز تدبيره، لأنه تعليق لعتقه بصفة، وهو يملك إعتاقه، فيملك التعليق.
ويجوز عكسه، وهو مكاتبة المدبَّر، لأن التدبير إن كان عتقًا بصفة لم يمنع الكتابة، كما لو قال: إن دخلت الدار فأنت حر، ثم كاتبه، وإن كان وصية فالوصية بالمكاتب جائزة.
(1) أخرجه البخاري (6716) ، ومسلم (997) وعنده زيادة على ما في البخاري.
(2) أخرجه النسائي (8/ 246) .