فهرس الكتاب
فإن أَدَّى عَتَقَ، وإن ماتَ سيدُهُ قبلَ الأداءِ عَتَقَ إن حَملَ الثُّلُثُ ما بقي من كتابتهِ، وإلاَّ عَتَقَ بقدرِهِ، وسقط بينهما بقدرِ ما عَتَقَ، وهو على الكتابةِ فيما بقي، ومن استولدَ مدبَّرتَهُ بَطَلَ تدبيرُهَا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (فإن أَدَّى عَتَقَ) أي: فإن أدى المدبر الذي كاتبه سيده ما كوتب عليه عتق، وبطل تدبيره، وما فضل بيده فله.
قوله: (وإن ماتَ سيدُهُ قبلَ الأداءِ عَتَقَ إن حَملَ الثُّلُثُ ما بقي من كتابتهِ، وإلاَّ عَتَقَ بقدرِهِ، وسقط بينهما بقدرِ ما عَتَقَ، وهو على الكتابةِ فيما بقي) أي: وإن مات السيد قبل أن يؤدي العبد نجوم الكتابة عَتَقَ بالتدبير، لأن هذا شأن المدبر، وهو كذلك، بشرط أن يحمل الثلث ما بقي من كتابته، لأن المدبر يعتبر في عتقه بالتدبير خروجه من الثلث، كما تقدم أول الباب.
وإن لم يخرج من الثلث عتق منه بقدر الثلث، لما تقدم، وسقط من مال الكتابة بقدر ما عتق منه بالتدبير، لانتفاء محلها بالعتق، ولورثة السيد من كسبه بقدر ما عتق منه، ويبقى الرقيق على الكتابة فيما بقي عليه من نجومها، لأن محلها لم يعارضه شيء، وعلى هذا لو خرج نصفه من الثلث عتق نصفه، وسقط نصف الكتابة، وبقي نصفه مكاتبًا.
قوله: (ومن استولدَ مدبَّرتَهُ بَطَلَ تدبيرُهَا) أي: وإن وطئ السيد مدبرته فجاءت منه بولد بطل تدبيرها، وصارت أم ولد، لأن الاستيلاد أقوى من التدبير، لأن مقتضاه العتق من رأس المال وإن لم يملك غيرها، أو كان عليه دَين، فيبطل به الأضعف، وهو التدبير، كملك الرقبة إذا طرأ على النكاح.