فهرس الكتاب
ولَو أسلَمَ مُدَبَّرُ الكافرِ أو أمُّ ولدِه، جُعِلا بِيَد ثقةٍ، وأُجبِر السيدُ على نفقتِهِما إن لم يكنْ لهما كَسْبٌ، فَإن أسلَمَ رُدَّا إليه، وإن مَات عَتَقَا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (ولَو أسلَمَ مُدَبَّرُ الكافرِ أو أمُّ ولدِه، جُعِلا بِيَد ثقةٍ، وأُجبِر السيدُ على نفقتِهِما إن لم يكنْ لهما كَسْبٌ، فإن أسلَمَ رُدَّا إليه، وإن مَات عَتَقَا) أي: وإن أسلم مُدَبَّرُ الكافر فإنه لا يقر في يد سيده، لأن المسلم لا يقر في يد الكافر، وإنما يجعل في يد ثقة، إبقاءً لسبب العتق وانتظارًا لعتقه، ويجبر السيد على نفقته إذا لم يكن للعبد كسب، لأنه مالكه، ونفقة المملوك على سيده، فإن أسلم السيد الكافر رُدّ العبد المدبَّر إليه، لأن المانع هو كفره وقد زال، وإن مات عَتَقَ، لأنه مدبر.
وما ذكره المصنف من أن الكافر لا يُلزم بإزالة ملكه عنه، لكن لا يقر بيده، هو أحد الوجهين، وجعله في"المغني"و"الشرح"احتمالًا.
والوجه الثانِي: أنه يلزم بإزالة ملكه عنه، لئلا يبقى الكافر مالكًا للمسلم مع إمكان بيعه، فإن أبى باعه الحاكم، ولا يبقى في ملكه، لقوله تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ (( (( (( (( (( (( (( عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [1] .
وهذا هو المذهب، قدمه في"المغني"و"الشرح" [2] .
(1) سورة النساء، الآية (141) .
(2) انظر:"المغني" (14/ 436) ،"الشرح الكبير" (19/ 177) .