الصفحة 1808 من 2648

ولو دبَّرَ شِرْكًَا له في عبدٍ لَم يَسْرِ، وإن أَعتَقهُ فِي مَرضِهِ، وثُلُثُهُ يَحتملُ باقيهِ عَتَقَ جَميعُهُ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وكذا لو أسلمت أُمُّ ولد الكافر فإنه يمنع منها، وتجعل بيد ثقة، ويجبر على نفقتها -لما تقدم- ومقتضى ذلك أن ملكه باق عليها، وهذا هو المذهب [1] ، فإن أسلم حلت له، لأن المانع كفره وقد زال، وإن مات قبل ذلك عتقت، لأنها أم ولده، واستيلاده لها صحيح، كما لو أعتقها، فوجب عتقها، كالمسلم.

قوله: (ولو دبَّرَ شِرْكًَا له في عبدٍ لَم يَسْرِ) أي: ولو دبَّر شركًا له -وهو الجزء- في عبد فإنه لا يسري التدبير إلى نصيب شريكه ولو كان موسرًا، لأن التدبير تعليق للعتق على صفة، فلم يسر، كما لو علقه بدخول الدار.

قوله: (وإن أَعتَقهُ فِي مَرضِهِ، وثُلُثُهُ يَحتملُ باقيهِ عَتَقَ جَميعُهُ) أي: وإن أعتق هذا الشِّرْكَ في مرض موته المخوف، وثلثه يحتمل قيمة باقيه عَتَقَ جميعه، لأن عتق الشخص لجزء من عبده موجب للسراية -لما تقدم- وإنما شرط المصنف في عتقه أن يكون ثلث المريض يحتمله، لأن تصرف المريض بالمباشرة في الزائد عن الثلث لا يصح، فلأن لا يسري فيه بطريق الأولى.

(1) "الإنصاف" (7/ 501) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت