فهرس الكتاب
بابُ أمهاتِ الأولادِ
إذا وَطِئَ أمتَهُ، أو أمةَ ابْنِهِ، أو مُشْتَرَكَةٍ، فتبيَّنَ خَلقُ آدمي، صارتْ أُمَّ ولدٍ، تَعْتِقُ بِموتِهِ من رأسِ مالِهِ، ولهُ استِخدامُهَا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أمهات: واحدتها: أم، وأصلها: أُمَّهَةٌ، ولذلك جمعت على أُمَّات باعتبار اللفظ، وأمَّهات باعتبار الأصل، ولا تطلق الأمهات على غير بني آدم على الصحيح، وإنما يقال: أُمَّات.
والأولاد: جمع ولد، وسمي ولدًا لقربه من الولادة، وهي الوضع [1] ، والمراد هنا: من ولدت من سيدها في ملكه.
قوله: (إذا وَطِئَ أمتَهُ، أو أمةَ ابْنِهِ، أو مُشْتَرَكَةٍ، فتبيَّنَ خَلقُ آدمي، صارتْ أُمَّ ولدٍ) أي: إذا وطئ السيد أمته، أو وطئ أمة ابنه إذا لم يكن الابن وطئها، أو وطئ أمة مشتركة بينه وبين غيره، وطئها بشبهة، صارت أم ولد، بشرط أن تضع ما تبين فيه خلق آدمي، سواء كان حيًا أم ميتًا.
قوله: (تَعْتِقُ بِموتِهِ من رأسِ مالِهِ) أي: أنها تعتق عتقًا قهريًا من رأس المال، فهي مقدمة على كل شيء حتى الدَّين والوصية، لأن هذا إتلاف حصل بالاستمتاع، فأشبه إنفاق المال في اللذات والشهوات.
قوله: (ولهُ استِخدامُهَا) أي: وللسيد استخدام أم الولد، لأنها مملوكة أشبهت الأمة، ما دام سيدها حيًا، وهكذا كل نفع من وطء أو إجارة ونحو ذلك،
(1) انظر:"المصباح المنير"ص (23) ،"الدر النقي" (3/ 829) .