الصفحة 1819 من 2648

لا ما ينقُلُ المُلكَ أو يُرادُ لهُ، كَرَهْنٍ، ولو وَطئَ أمةَ غيرهِ بنكاحٍ أو غيرِهِ، ثُمَّ مَلَكَهَا حامِلًا منهُ، عَتَقَ الجنينُ، وله بيعُها، وإذَا وَلَدتْ أمُّ الولدِ من غيرِ سيدِهَا فلولدِهَا حكمُهَا، كولِد المدبَّرةِ والمكاتبةِ بعدَهُ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لأن هذا لا ينافي انعقاد سبب الحرية فيها.

قوله: (لا ما ينقُلُ المُلكَ أو يُرادُ لهُ، كَرَهْنٍ) أي: أما ما ينقل الملك في رقبتها كالبيع، والوقف، والهبة وجعلها صداقًا ونحو ذلك فلا يجوز، لأن ذلك ينافي انعقاد سبب الحرية ويبطله.

وكذا ما يراد لنقل الملك كالرهن، لأن القصد من الرهن البيعُ في الدين، ولا سبيل إليه إلا بذلك، وهذا ينافي انعقاد سبب الحرية ويبطله.

قوله: (ولو وَطئَ أمةَ غيرهِ بنكاحٍ أو غيرِهِ، ثُمَّ مَلَكَهَا حامِلًا منهُ، عَتَقَ الجنينُ، وله بيعُها) أي: ولو وطئ أمة في ملك غيره بنكاح بأن تزوجها، أو وطئها بغير نكاح كشبهة، ثم ملكها بشراء أو غيره حاملًا منه، عتق الجنين، لأنه ابنه وقد دخل في ملكه، ويجوز له بيعها، لأنها ليست أُمَّ ولد -على المذهب- لأن هذا الحمل لم يحصل من وطئه حال كونها أمته، وإنما قبل ذلك، أشبه ما لو اشتراها بعد الوضع [1] .

قوله: (وإذَا وَلَدتْ أمُّ الولدِ من غيرِ سيدِهَا فلولدِهَا حكمُهَا كولِد المدبَّرةِ والمكاتبةِ بعدَهُ) أي: وإذا ولدت أم الولد من غير سيدها بعد الاستيلاد،

(1) انظر:"المغني" (14/ 589) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت