فهرس الكتاب
وكذا على العمامةِ المُحنَّكةِ، وذاتِ الذُّؤابةِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وكذا على العمامةِ المُحنَّكةِ، وذاتِ الذُّؤَابةِ) أي: وكذا يمسح على العمامة. وصفة مسحها كمسح الرأس، وقد روي عن أحمد أنه قال:"يمسح على العمامة كما يمسح على الرأس". فيحتمل أنه أراد التشبيه في صفة المسح دون الاستيعاب، فيجزئ مسح بعضها. ويحتمل أنه أراد التشبيه في الاستيعاب [1] .
والمصنف لم يذكر مقدار ما يُمسح منها، فيمسح الأكثر، وإن مسح الكل فلا حرج.
و (المُحنَّكةِ) هي التي يدار منها تحت الحنك كَوْرٌ -بفتح الكاف- أو أكثر، سواء كان لها ذؤابة أو لا، فإن كانت ذات ذؤابة غير محنكة جاز المسح عليها، وهو المذهب، وذكر صاحب"الإنصاف": أن اشتراط الذؤابة مع التحنيك ضعيف، قَلَّ من ذكره. والمذهب: جواز المسح على المحنكة وإن لم تكن بذؤابة [2] .
(وذاتِ الذُّؤَابةِ) بضم الذال وبعدها همزة مفتوحة: هي طرف العمامة المرخى، فهذه هي التي يجوز المسح عليها، لأنَّها هي عمامة العرب، ولأنه يشق نزعها، فإن كانت العمامة صماء، وهي التي لا حنك لها ولا ذؤابة لم يجز المسح
(1) "المغني" (1/ 382) .
(2) "الإنصاف" (1/ 185 - 186) .