الصفحة 185 من 2648

إذا سترتِ الرأسَ، لا ما جَرَتِ العادةُ بكشفهِ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عليها على المذهب [1] ، لأنه لا يشق نزعها، فهي أشبه بالطاقية. والدليل على جواز المسح على العمامة: قول عمرو بن أمية - رضي الله عنه: «رَأَيتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - مَسَحَ عَلَى عِمَامَتِهِ وَخُفَّيهِ» [2] . وقال المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه: «تَوَضَّأَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وَمَسَحَ عَلَى الخُفَّينِ وَالعِمَامَةِ» [3] .

قوله: (إذا سترتِ الرأسَ، لا ما جرتْ العادةُ بكشفهِ) اشترط المؤلف لجواز المسح على العمامة شرطين:

الأول: أن تكون محنكة، أو ذات ذؤابة. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"لا يشترط ذلك، إذ لا دليل عليه، بل النص: «عَلَى عِمَامَتِهِ» ولم يذكر قيدًا آخر، ولأن الحكمة من المسح على العمامة لا تتعين في مشقة نزعها، بل قد تكون الحكمة أنه لو حرَّكها ربما تنتقض أكوارها" [4] . وقد تكون الحكمة خشية الضرر من برد أو مرض لو نزعها، لاسيما في البلاد الباردة.

لكن الاحتياط مطلوب، فإذا كانت العمامة الصماء لا ضرر في نزعها، فالأولى عدم المسح عليها لسهولة خلعها، أشبه بالطاقية، والأصل في الأحكام أنَّها معللة، والله أعلم.

(1) "الإنصاف" (1/ 185 - 186) .

(2) أخرجه البخاري (205) .

(3) أخرجه مسلم (83/ 274) .

(4) انظر:"مجموع الفتاوى" (21/ 186، 187) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت