الصفحة 186 من 2648

الشرط الثانِي: أن تكون ساترة للمعتاد ستره من الرأس. لا ما جرت العادة بكشفه، كمقدم الرأس، والأذنين، وجوانب الرأس، فهذا يعفى عنه، لأنه يشق التحرز عنه، ولا يجب أن يمسح مع العمامة ما جرت العادة بكشفه، لأن العمامة نابت عن الرأس، فانتقل الفرض إليها وتعلق الحكم بها، وإنما يُسَنُّ، لتكون الطهارة على جميع الرأس، لحديث المغيرة - رضي الله عنه: «أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - مَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ، وَعَلَى العِمَامَة، وعلى خُفَّيهِ» [1] . والناصية: هي مقدم الرأس.

هذا هو دليل المذهب، وهو محمول على الاستحباب، لأن الوجوب يفضي إلى الجمع بين البدل والمبدل في عضو واحد، وهو لا يجوز.

وليس للعمامة توقيت كما يفيده كلام المصنف، وهو الأظهر، فإنه لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - توقيت، والذين قالوا به قالوا: لأنه ممسوح على وجه الرخصة، فأشبه الخف.

أما خمار المرأة إذا كان مدارًا تحت حلقها فإن خافت بنْزعه بردًا أو حصول مشقة في نزعه ولبسه مرة أخرى فلا بأس بالمسح عليه، أما إذا لم يكن كذلك ففيه نزاع بين العلماء. والأحوط: ألا تمسح، إذ لم يرد نصوص صحيحة في هذا الباب [2] .

(1) تقدم تخريجه.

(2) انظر:"الشرح الممتع" (1/ 274) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت