الصفحة 189 من 2648

والقول الثالث: يلزمه غسل قدميه فقط بناء على أن الموالاة ليست بشرط.

والقول الرابع وهو الراجح: أن الطهارة لا تبطل بخلع الخف حتى يوجد ناقض من نواقض الوضوء. وبه قال طائفة من السلف منهم: إبراهيم النخعي، والحسن البصري، وعطاء، وغيرهم. كما حكاه ابن المنذر، واختاره [1] ، ورجَّحه ابن حزم [2] ، وشيخ الإسلام ابن تيمية [3] ، لما يلي:

1 -أنه صح عن عليٍّ - رضي الله عنه: «أَنَّهُ أحدَثَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ نَعلَيهِ، ثُمَّ خَلَعَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى» [4] ، وهو ممن أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالاقتداء بسنته، وقد روى البخاري تعليقًا عن الحسن البصري أنه قال: «مَنْ أَخَذَ مِنْ شَعَرِهِ وَأظفَارِهِ، أو خَلَعَ خُفَّيهِ فَلا وُضُوءَ عَلَيهِ» [5] .

2 -أن الطهارة ثبتت بمقتضى دليل شرعي كما تقدم، وما ثبت بمقتضى دليل شرعي لا ينتقض إلا بدليل شرعي، فيكون الأصل هو بقاء الطهارة.

(1) "الأوسط" (1/ 459 - 460) .

(2) "المحلى" (142) .

(3) "الاختيارات"ص (15) .

(4) أخرجه عبد الرزاق (1/ 201) ، وابن أبي شيبة (1/ 190) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (1/ 97) ، والبيهقي (1/ 288) ، وإسناده صحيح، كما قال الألباني في تعليقه على"المسح على الجوربين"للقاسمي ص (47) ، وانظر:"الفروع" (1/ 160) .

(5) علقه البخاري (1/ 280"فتح") ، وانظر: كلام الحافظ ابن حجر عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت