فهرس الكتاب
3 -أن هذا يوافق النظر الصحيح، فإنه لو مسح على رأسه ثم حلق، فإن طهارته صحيحة، ولا يعيد المسح ولا الوضوء [1] .
4 -أن المسح رخصة وتيسير من الله تعالى، والقول بغير هذا القول ينافي ذلك.
لكن إذا قلنا ببقاء طهارته بعد خلع الخف، فإنه لا يجوز له أن يلبس خفيه إلا بعد طهارة الماء، لأن هذا هو ظاهر قول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «أَدْخَلتُهُمَا طَاهِرَتَينِ» ولا تكونان كذلك إلا بالماء، كما تقدم.
أما إذا كان على الإنسان كنادر، وشراب، فإن الأولى في حقه أن يمسح الشراب ليسهل عليه خلع الكنادر، ولا يضره ذلك، أما إذا مسح الكنادر ثم خلعها وبدأ يمسح على الشراب فإنه لا يجوز، لأن الحكم تعلق بها أشبه ما لو خلع الشراب. فإذا خلعها فلا يعيدها إلا بعد الوضوء.
والقول الثانِي: أنه يجوز المسح على الشراب إذا كان قد مسح على الكنادر، ما دامت المدة باقية، وكذا لو لبس شرابًا فوق التي كان يمسح عليها بعد أن مسح جاز المسح على الثانِي، لأنه لُبِس على طهارة [2] ، وتحسب المدة من المسح على الشراب الأول.
(1) انظر:"فتح الباري" (1/ 310) .
(2) انظر:"المجموع" (1/ 506) ،"الشرح الممتع" (1/ 295) .