الصفحة 195 من 2648

إلى حَلِّها إن لم يَعْدُ بها موضعَ الحاجةِ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يجب تطهير هذا العضو إما بكذا، وإما بكذا. أما إيجاب تطهيره بطهارتين، فهذا لا نظير له في الشرع [1] .

لكن إن كان العضو مكشوفًا ويضره الغسل والمسح فهذا يتيمم له. وذلك أن العضو الذي أصيب بجرح له حالتان:

الأولى: أن يكون مستورًا، فهذا حكمه المسح على الجبيرة.

الثانِية: أن يكون مكشوفًا، فهذا له ثلاث حالات:

1 -ألا يضره الغسل، فهذا يغسل إذا كان في أعضاء الوضوء.

2 -أن يضره الغسل دون المسح، فيمسح عليه.

3 -أن يضره الغسل والمسح فهذا يتيمم له [2] .

قوله: (إلى حَلِّها) هذا يفيد أنه لا توقيت في المسح على الجبيرة، بل يمسح عليها إلى حَلِّها أو بُرْءِ ما تحتها، لأن مسحها للضرورة، فتقدر بقدرها، فإذا برئ ما تحتها وجبت إزالتها.

قوله: (إن لَم يَعْدُ بها موضعَ الحاجةِ) يَعْدُ: أي: يتجاوز. وموضع الحاجة: هو موضع الجرح أو الكسر وما قرب منه مما يحتاج إليه في شدها، فلو

(1) "مجموع الفتاوى" (21/ 467) .

(2) "الفتاوى السعدية"ص (130) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت