الصفحة 194 من 2648

الشوكاني في"نيل الأوطار" [1] . والشيخ عبدالعزيز بن باز: إن أحاديث الباب مع ما فيها من الضعف، تتعاضد على شرعية المسح على الجبائر. ويؤيد ذلك ما يلي:

1 -القياس على المسح على الخفين، فإن هذا عضو وجب غسله، وسُتر بما يسوغ ستره شرعًا، فجاز المسح عليه كالخفين. فالمسح على الخفين يقوي القول بالمسح على الجبائر، لأن المسح على الخفين مسح لغير ضرورة. بل هو من باب الإرفاق ورحمة الله تعالى بعباده، والإحسان إليهم، والتيسير عليهم. فإذا جاز المسح على الخفين من غير ضرورة فلأن يجوز على الجبائر التي هي موضع ضرورة من باب أولى.

2 -أن طهارة المسح بالماء في محل الغسل الواجب عليه أولى من طهارة المسح بالتراب في غير محل الغسل الواجب، لأن الماء أولى من التراب، وما كان في محل الفرض فهو أولى به مما يكون في غيره.

3 -ما ثبت عن ابن عمر أنه توضأ وكَفّه معصوبة، فمسح على العصائب، وغسل ما سوى ذلك.

ولا حاجة إلى التيمم مع المسح، بل يكفي المسح على الراجح من قولي أهل العلم، لأن إيجاب طهارتين لعضو واحد مخالف للقواعد الشرعية. لأنه

(1) "نيل الأوطار" (1/ 302) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت