الصفحة 1964 من 2648

فَلا يَلحَقُهَا بَعْدَهُ طَلاقٌ، وَيَجوزُ بِمَجهُولٍ، وكُلِّ مَا يَصِحُّ صَداقًا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تنكح زوجًا غيره، وعلى القول بأنه فسخ فإنها تحل له بعقد جديد بشرط الرضا، وإن خالعها عدة مرات.

قوله: (فَلا يَلحَقُهَا بَعْدَهُ طَلاقٌ) أي: إن المختلعة إذا طلقها في فترة الاستبراء لا يلحقها طلاق، لأنه قول ابن عباس وابن الزبير - ولا يعرف لهما مخالف في عصرهما، ولأنها لا تحل إلا بنكاح جديد، ولا يملك بُضْعها، فلم يلحقها طلاقه، كالأجنبية، وقد سئل ابن عباس عن المختلعة يطلقها زوجها؟ قال: لا يلزمها الطلاق، لأنه طلق ما لا يملك [1] .

قوله: (وَيَجوزُ بِمَجهُولٍ) أي: ويجوز الخلع بشيء مجهول، كشاة غير معينة، أو خالعها على ما في بيتها من دراهم، ونحو ذلك قياسًا على الوصية بالمجهول، ولأن الخلع إسقاط لحقه من البضع، وليس فيه تمليك شيء، والإسقاط تدخله المسامحة.

قوله: (وكُلِّ مَا يَصِحُّ صَداقًا) أي: ويجوز الخلع بكل ما يصح جعله صداقًا، من عين مالية كعبد، ودار، وسيارة، أو منفعة مباحة، كتعليم علم ونحوه، لعموم قوله تعالى: {فَلَا (( (( (( (( (( (( (( (( (( فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [2] .

(1) أخرجه عبد الرزاق (6/ 487) ، والبيهقي (7/ 317) .

(2) سورة البقرة، الآية (229) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت