الصفحة 1968 من 2648

فإن قالت: عَلَيَّ ما في يَدِي مِنَ الدَّرَاهِمِ فَلَهُ ما فِيهَا، وإلاَّ فثلاثةُ دَرَاهِمَ، وفِي المُبْهَمِ أَقَلُّهُ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ابن المسيب:"مَا أُحِبُّ أن يأخذ منها ما أعطاها، ليدع لها شيئًا" [1] . وأما إذا طلب الزيادة فالظاهر أنه يمنع إذا كانت زيادة كثيرة يترتب عليها عدم الخلع لعدم قدرتها على ذلك، لأن مثل ذلك قد يُغري بعض الأزواج بعدم الموافقة على الخلع، فيحقد عليها، لكونها طلبت الخلع لبغضها له، فيطلب الزيادة.

قوله: (فإنْ قالتْ: عَلَيَّ ما في يَدِي مِنَ الدَّرَاهِمِ فَلَهُ ما فِيهَا) أي: فإن خالعها على ما في يدها من الدراهم، بأن قالت: عليَّ ما في يدي من الدراهم فله ما في يدها إذا كان في يدها شيء، لأن ذلك هو المخالع عليه، وجهالته لا تضر، وهذه المسألة تفريع على صحة الخلع بالمجهول، كما تقدم.

قوله: (وإلاَّ فثلاثةُ دَرَاهِمَ) أي: وإلا يكن في يدها شيء عندما قالت: عليّ ما في يدي من الدراهم، فإن له ثلاثة دراهم، لأن الدراهم جمع، وأقل ما يقع عليه اسم الدراهم ثلاثة.

قوله: (وفِي المُبْهَمِ أَقَلُّهُ) أي: وإن خالعها على شيء مبهم، كعبد غير معين ولا موصوف، أو خالعها على سيارة غير معينة، أو نحو ذلك من المبهمات صح الخلع، وله أقل ما يطلقه عليه الاسم من هذه الأشياء، لأن الاسم يصدق عليه، والله تعالى أعلم.

(1) أخرجه عبد الرزاق (6/ 503) ، وسعيد بن منصور (1/ 337) ، (1441) وسنده صحيح، كما في"فتح الباري" (9/ 402) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت