الصفحة 1969 من 2648

كتابُ الطَّلاقِ

الطلاق لغة: التخلية والإرسال والترك، يقال: طَلَقَتِ الناقة، بفتح اللام: إذا سرحت حيث شاءت، وطلقت المرأة تَطْلُقُ طلاقًا فهي طالق وطالقة: إذا خُلِّيتْ من وثاق النكاح [1] .

وجاء في شرح"الفصيح"أنه يقال:"طَلُقت -بضم اللام- وهذا إذا جعلت الفعل لها، فإن جعلته للزوج قلت: طُلِّقت تطليقًا، وإن شئت طلاقًا" [2] .

والطلاق شرعًا: فراق الزوجة بِحَلِّ قيد النكاح أو بعضه بلفظ مخصوص.

والحكمة من مشروعيته: إزالة الضرر والمفسدة إذا تعذر الإصلاح بين الزوجين وفسدت الحياة الزوجية، لأن البقاء مع هذا الوجه إضرار بالزوج بإلزامه الإنفاق والسكن، وحبس للزوجة مع سوء العشرة والخصومة الدائمة، فأجازه الإسلام بعد أن ندب إلى الصبر وتَحَمُّلِ ما قد يحصل من الزوجة، ولا يلجأ إليه إلا بعد استنفاذ جميع وسائل العلاج.

وقد ذكر العلماء أن أحكام التكليف الخمسة تأتي عليه، فيكون مباحًا إذا احتاج الزوج إليه لكراهة المرأة ونحوها، ويكون مستحبًا إذا احتاجت الزوجة إليه لكراهة الرجل ونحوها، ويكون حرامًا إذا كان لغير العدة، كالطلاق في زمن

(1) انظر:"الدر النقي" (3/ 371) ،"شرح غريب المهذب"لابن بطال (2/ 98) .

(2) "شرح الفصيح"للزمخشري (1/ 305) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت