فهرس الكتاب
بعض أصحابه. واختارها شيخ الإسلام ابن تيمية [1] ، وهو قول بعض الحنفية، واختاره المزني وغيره من الشافعية [2] ، ونصره ابن القيم [3] ، وروي هذا عن عثمان ابن عفان - رضي الله عنه - [4] ، وهو قول عطاء وطاوس [5] ، وصح عن عمر بن عبدالعزيز [6] أنه لا يقع.
وقال الزركشي:"ولا يخفى أن أدلة هذه الرواية أظهر" [7] ، والظاهر أن هذه الرواية عن أحمد هي التي استقر عليها مذهبه، وصرح برجوعه إليها، فقال في رواية أبي طالب:"الذي لا يأمر بالطلاق إنما أتى خصلة واحدة -أي: وهي تحليلها لزوجها- والذي يأمر بالطلاق فقد أتى خصلتين: حرمها عليه، وأحلها لغيره، فهذا خير من هذا، وأنا أتقي جميعًا". وقال في رواية الميموني:"قد كنت أقول: إن طلاق السكران يجوز، حتى تبينته، فغلب عليَّ أنه لا يجوز طلاقه، لأنه لو أقر لم يلزمه، ولو باع لم يجز بيعه" [8] .
(1) "الفتاوى" (33/ 102) .
(2) انظر:"المهذب" (2/ 99) .
(3) "زاد المعاد" (5/ 210) .
(4) تقدم تخريجه قريبًا.
(5) أخرجه عبد الرزاق (12309) وسنده صحيح.
(6) "المحلى" (10/ 210) ، وانظر:"فتح الباري" (9/ 391) .
(7) "شرح الزركشي" (5/ 386) .
(8) "زاد المعاد" (5/ 210 - 211) .