الصفحة 198 من 2648

بابُ الغُسلِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ذكر المصنف في هذا الباب موجبات الغسل وفروضه وسننه، والأغسال المسنونة، وما يحرم على من حدثه أصغر أو أكبر.

والغُسل: بضم الغين، اسم مصدر بمعنى الاغتسال، وهو تعميم البدن بالماء. يُقال: غُسْل الجنابة، وغُسْل الحيض، بالفتح والضم، لغتان، والفتح أفصح وأشهر عند أهل اللغة، والضم هو الذي يستعمله الفقهاء [1] .

والأصل فيه من القرآن قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [2] . والجُنُب: اسم لمن حصلت منه الجنابة، وهي إنزال المني. والجُنُب: البعيد، سُميَ به من حصلت منه جنابة: إما لأن المني بَعُدَ عن محله وانتقل عنه، أو لبعده عما كان مباحًا له قبلها من الصلاة والقراءة، وغير ذلك [3] .

وأما من السُنَّة: فحديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله: «إنَّمَا المَاءُ مِنَ المَاءِ» [4] . والمعنى: أن الماء وهو ماء الغُسل سببه الماء، وهو المني.

(1) "الصحاح" (5/ 1781) ،"المجموع" (2/ 130) .

(2) سورة المائدة، الآية (6) .

(3) "كشاف القناع" (1/ 139) .

(4) أخرجه مسلم (343) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت