الصفحة 199 من 2648

وموجِبُهُ: خروجُ مَنِيٍّ بلذةٍ وتدفّقٍ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وموجِبُهُ) بكسر الجيم المعجمة، أي: الذي يوجب الغسل ستة أشياء.

قوله: (خروجُ مَنِيٍّ بلذةٍ وتدفّقٍ) المَنِيّ: بتشديد الياء، ماء أبيض غليظ دافق يخرج عند اشتداد الشهوة. ومَنِيّ المرأة: أصفر رقيق.

ووجوب الغسل بخروج المني مجمع عليه، كما حكاه النووي، وغيره [1] ، وقد ذكر المؤلف لذلك شرطين:

الأول: أن يكون بلذة.

الثانِي: أن يكون بتدفق.

ومن أهل العلم من حذف الشرط الثانِي، وقال: إنه لا يمكن وجود لذة إلا بتدفق [2] . ودليله: حديث عليٍّ - رضي الله عنه - أن النبي - قال: «إِذَا خَذَفْتَ فَاغْتَسِل مِنْ الجَنَابَةِ، وَإِذَا لَمْ تَكُنْ خَاذِفًا فَلا تَغْتَسِل» [3] .

ومفهوم كلام المصنف: أنه إن خرج بلا لذة ولا تدفق فلا غسل عليه، لا فرق في ذلك بين النائم واليقظان على ظاهر كلامه.

(1) "المجموع" (2/ 139) .

(2) انظر:"حاشية العنقري على الروض المربع" (1/ 74) .

(3) أخرجه أحمد (2/ 208) ، وإسناده حسن. وأخرجه أبو داود (206) ، والنسائي (1/ 93) من طريق أخرى بلفظ: «إذا فضخت الماء فاغتسل» ، وصححه الألباني"صحيح سنن أبي داود"رقم (190) . والخذف: بالفاء، إلقاء المنيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت