فهرس الكتاب
وموجِبُهُ: خروجُ مَنِيٍّ بلذةٍ وتدفّقٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وموجِبُهُ) بكسر الجيم المعجمة، أي: الذي يوجب الغسل ستة أشياء.
قوله: (خروجُ مَنِيٍّ بلذةٍ وتدفّقٍ) المَنِيّ: بتشديد الياء، ماء أبيض غليظ دافق يخرج عند اشتداد الشهوة. ومَنِيّ المرأة: أصفر رقيق.
ووجوب الغسل بخروج المني مجمع عليه، كما حكاه النووي، وغيره [1] ، وقد ذكر المؤلف لذلك شرطين:
الأول: أن يكون بلذة.
الثانِي: أن يكون بتدفق.
ومن أهل العلم من حذف الشرط الثانِي، وقال: إنه لا يمكن وجود لذة إلا بتدفق [2] . ودليله: حديث عليٍّ - رضي الله عنه - أن النبي - قال: «إِذَا خَذَفْتَ فَاغْتَسِل مِنْ الجَنَابَةِ، وَإِذَا لَمْ تَكُنْ خَاذِفًا فَلا تَغْتَسِل» [3] .
ومفهوم كلام المصنف: أنه إن خرج بلا لذة ولا تدفق فلا غسل عليه، لا فرق في ذلك بين النائم واليقظان على ظاهر كلامه.
(1) "المجموع" (2/ 139) .
(2) انظر:"حاشية العنقري على الروض المربع" (1/ 74) .
(3) أخرجه أحمد (2/ 208) ، وإسناده حسن. وأخرجه أبو داود (206) ، والنسائي (1/ 93) من طريق أخرى بلفظ: «إذا فضخت الماء فاغتسل» ، وصححه الألباني"صحيح سنن أبي داود"رقم (190) . والخذف: بالفاء، إلقاء المنيّ.