فهرس الكتاب
وحيضٌ، ونفاسٌ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وظاهر كلامه: أنه لا فرق بين الصغير والكبير. أما السِّقْط فإن نُفِخَ فيه الروح غُسِّل، وصُلِّيَ عليه، وهو ما تم له أربعة أشهر، وإلا فلا يغسل، ولا يصلى عليه. لحديث ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: حدَّثنا الصادق المصدوق: «إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا نُطفَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسَلُ إِلَيهِ المَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، بِكَتبِ: رِزْقِهِ، وَأَجَلِهِ، وَعَمَلِهِ، وَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ ... » [1] .
وقد نقل النووي الإجماع على أن نفخ الروح لا يكون إلا بعد أربعة أشهر [2] .
ويستثنى من ذلك شهيد المعركة، ويأتي في كتاب"الجنائز"إن شاء الله.
قوله: (وحيضٌ، ونفاسٌ) هذا الموجب الرابع والخامس، فإذا حاضت وجب عليها الغسل إذا انقطع حيضها، لقوله - لفاطمة بنت أبي حبيش: «إذَا أَقبَلَت الحَيضَةُ فَدَعِي الصَّلاةَ، وَإذَا أَدبَرَت فَاغَتَسِلِي وَصَلِّي» [3] .
وإسلامٌ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأمر به أم حبيبة [4] ، وسهلة بنت سهيل [5] ، وحمنة [6] ، وغيرهنَّ - رضي الله عنهن-.
وأما دم النفاس فإنه يوجب الغسل، لأنه حيض مجتمع. وقد نقل النووي، وابن المنذر، وابن جرير، وآخرون الإجماع على أن الحيض والنفاس يوجبان الغسل [7] .
فإن كان على الحائض جنابة كما لو جامعها طاهرة ثم نزل الحيض قبل الغسل، فليس عليها أن تغتسل للجنابة حتى ينقطع دمها، لعدم الفائدة، لكن لو اغتسلت للجنابة صح غسلها، بل يستحب تخفيفًا للحدث، ويزول حكم
(1) أخرجه البخاري (3208) ، وأخرجه مسلم (2643) دون قوله: «نطفة» .
(2) "شرح النووي على مسلم" (16/ 432) .
(3) أخرجه البخاري (325) ، ومسلم (333) .
(4) أخرجه البخاري (327) ، ومسلم (334) .
(5) أخرجه أبو داود (295) ، وصححه الألباني.
(6) أخرجه أبو داود (287) ، والترمذي (128) ، وابن ماجه (627) ، وأحمد (6/ 439) ، وقال الترمذي:"حديث حسن صحيح".
(7) انظر:"المجموع" (2/ 148) .