فهرس الكتاب
وظاهر كلام المؤلف: أنه لو نوى طهارة واحدة وغفل عن الأخرى أنَّهما لا يرتفعان. وقال شيخ الإسلام:"إنه يرتفع الأكبر والأصغر" [1] . وذكره ابن القيم رواية عن أحمد، وقال:"هي الصحيحة دليلًا" [2] ، لأن الله تعالى أمر بالتطهر، فقال: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} ومن غسل جميع بدنه فقد تطهر، ولم يأمر مع ذلك بالوضوء ولا بنيته.
وإن نوى ما يباح بالغسل فقط كقراءة ارتفع الأكبر. والأظهر أن الجميع يرتفع - لما تقدم- والله أعلم.
قوله: (كما لو تيمَّمَ للحدَثَينِ والنجاسةِ) أي: إذا تيمم للحدث الأصغر والأكبر أجزأ عنهما، لحديث: «إنَّمَا الأَعمَالُ بِالنِّيَّاتِ» [3] .
والتيمّم للنجاسة، كأن تقع نقطةُ بولٍ على جرح لا يستطيع غسله ولا مسحه، فيتيمم لذلك.
وظاهر كلامه: أن التيمم يشرع لنجاسة البدن أو الثوب، لأنه أطلق. والصحيح: أن التيمم لا يشرع من النجاسة مطلقًا، كما سيأتي -إن شاء الله- في بابه.
وسُنَّتُهُ: الوضوءُ قبلَهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر:"مجموع الفتاوى" (21/ 299، 396) .
(2) "بدائع الفوائد" (4/ 87) .
(3) تقدم تخريجه.