فهرس الكتاب
الأول: أن تكون يوطأ مثلها، وقد أطلقه المصنف وجماعة، وقيده بعضهم ببنت تسع، وقد نص الإمام أحمد على ذلك، قال عبد الله:"سمعت أبي يقول: إذا تزوجها وهي صغيرة فلا نفقة لها حتى تبلغ تسع سنين، ويدخل بمثلها، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل بعائشة وهي ابنة تسع" [1] .
وظاهر كلام المصنف أن الاعتبار بالقدرة على الوطء، وهذا هو الأظهر إن شاء الله، فإن التحديد بالتسع ليس عليه دليل، وقد تكون ابنة تسع تقدر على الوطء، وابنة عشر لا تقدر عليه، باعتبار كبرها وصغرها، ونحولها وسمنها، وقوتها وضعفها.
الشرط الثانِي: أن تكون غير ممتنعة، وذلك بأن تسلم نفسها للزوج، فإذا تسلم زوجته التي يوطأ مثلها وجبت نفقتها عليه.
دلَّ على ذلك الكتاب والسُّنة والإجماع، أما الكتاب فقول الله تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا} [2] ، وقال تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ (( (( (( سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ} [3] ، وقال تعالى: {قَدْ (( (( (( (( (مَا (( (( (( (( (عَلَيْهِمْ فِي (( (( (( (( (( (( (وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} [4] .
(1) "مسائل الإمام أحمد"لابنه عبد الله، ص (325) .
(2) سورة الطلاق، الآية (7) .
(3) سورة الطلاق، الآية (6) .
(4) سورة الأحزاب، الآية (50) .