فهرس الكتاب
والصواب: أن الكسوة تابعة لحاجتها إليها وللعرف، فمتى كانت الكسوة باقية لم يلزمه شيء ولو بعد عام، ومتى بليت وجبت ولو قبل أن ينقضي، وهذا أحد القولين للأصحاب، قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"تجب الكسوة بقدر الحاجة" [1] .
قوله: (وَيَلزَمُهُ ما يعودُ بِنظَافَتِهَا من دُهنٍ وسِدْرٍ وماءٍ) أي: ويلزم الزوج مؤنة ما يعود بنظافة زوجته من دهن لرأسها وسدر، وكذا الصابون، وثمن ماء لوضوء وغسل ونحو ذلك.
لا طَبِيبٍ ودَوَاءٍ، وطيبٍ وَحِنَّاءٍ وَنَحوِه، ويُخْدِمُهَا لمَرَضِهَا أو كَونِ مِثْلِهَا لا تَخْدُمُ نَفْسَهَا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (لا طَبِيبٍ وَدَوَاءٍ) أي: ولا يلزم الزوج أجرة الطبيب الذي يعالج زوجته إذا مرضت، ولا ثمن الدواء، لأن ذلك ليس من حاجتها الضرورية المعتادة.
والأظهر أن ذلك يلزمه، لقوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (بِالْمَعْرُوفِ} [2] وليس من المعاشرة بالمعروف أن تمرض الزوجة، ثم لا يقوم بعلاجها وشراء الدواء لها، إلا إن شق عليه ذلك، كدواء كثير أو غالي الثمن.
(1) "الاختيارات"ص (284) .
(2) سورة النساء، الآية (19) .