الصفحة 2098 من 2648

قوله: (وطيبٍ وَحِنَّاءٍ وَنَحوِه) أي: ولا يلزم الزوج قيمة طيب وحناء وخضاب ونحو ذلك مما تتزين به المرأة، لأن ذلك من الزينة فلم يجب عليه، كشراء الحلي، إلا إن طلب منها أن تتزين به، لزمه شراء ذلك لها، واستثنى في"الكافي"الطيب الذي يراد لقطع الرائحة الكريهة والعرق، فإنه يلزمه، لأنه يراد للتنظيف [1] .

قوله: (ويُخْدِمُهَا لمَرَضِهَا أو كَونِ مِثْلِهَا لا تَخْدُمُ نَفْسَهَا) أي: ويلزم الزوج أن يُخدم زوجته، أي: يستأجر لها خادمة تقوم بشؤونها إذا كانت مريضة، أو كان مثلها في أسرتها ممن يخدم، لقوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (بِالْمَعْرُوفِ} ولأن ذلك مما يحتاج إليه في الدوام أشبه النفقة.

ولو بَذَلَتْ التَّسْلِيْمَ فَرَضَهَا الحاكمُ، ويُمهَلُ الغائبُ حَتَّى يُرَاسَلَ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال صاحب"الإنصاف":"وينبغي أن يحمل ذلك على ما إذا كان قادرًا على ذلك، إذ لا يزال الضرر بالضرر" [2] .

ومفهوم كلامه: أنها إذا كانت غير مريضة أو لم يكن مثلها ممن يُخدم لم يجب ذلك على الزوج.

قوله: (ولو بَذَلَتْ التَّسْلِيْمَ فَرَضَهَا الحاكمُ) أي: ولو بذلت المرأة تسليم نفسها للزوج فرض الحاكم النفقة، سواء كان الزوج كبيرًا، أو صغيرًا يمكنه الوطء أو لا يمكنه، كالعِنِّين والمجنون والمريض.

(1) "الكافي" (3/ 363) .

(2) "الإنصاف" (9/ 357) ،"آثار عقد الزواج"ص (168) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت