فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والظاهر أن النبي - كان يفعل الأمرين، تارة يغسل رجليه مع الوضوء، وتارة يؤخر غسلهما إلى آخر الغسل، لكن الأول أكثر، لأن الظاهر أنه - كان يتوضأ وضوءًا كاملًا، ولعله كان يعيد غسل القدمين بعد الفراغ لإزالة أثر الطين ونحوه، لا لأجل الجنابة، وهذا هو الأكمل، والله أعلم.
قوله: (وإزالةُ ما به من أذىً) أي: من أثر الجنابة وما أصابه من فرج المرأة، لحديث عائشة وميمونة: «فَيُفْرِغُ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ» [1] . ولا فرق بين أن يكون ذلك على فرجه أو بقية بدنه، وسواء كان نجسًا كما صرَّح به في"المحرر"كالمذي [2] ، أو مستقذرًا طاهرًا كالمني، كما ذكره بعضهم.
قوله: (وغسلُ كفيهِ) لحديث ميمونة: «وَضَعتُ لِلنَّبِيِّ - مَاءً لِلغُسلِ، فَغَسَلَ يَدَيهِ مَرَّتَينِ أو ثَلاثًَا ... » [3] وغسلهما هنا آكد، لرفع الحدث عنهما. ويكون هذا قبل إدخالهما الإناء، فيصب الماء بيمينه على شماله.
(1) تقدم تخريجه، وقد أخرجه البخاري (266) من حديث ميمونة . ومسلم (316) من حديث عائشة بهذا اللفظ.
(2) "المحرر" (1/ 20) ،"غاية المرام" (2/ 348) .
(3) تقدم تخريجه.