فهرس الكتاب
والتسميةُ، وَحثْيُ الماءِ على رأسهِ ثلاثًا قبلَ الإفاضةِ، وغسلُ رجليهِ ناحيةً في حَمامٍ ومجمعٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (والتسميةُ) أي: يقول بعد النية: بسم الله. وقد مشى المصنف على أنَّها سنة كالوضوء.
وكان الأولى بالمصنف أن يرتب هذه السنن كترتيبها في الفعل، فيذكر التسمية، ثم غسل الكفين، ويغسل ما لوثه ... إلخ.
قوله: (وَحثْيُ الماءِ على رأسهِ ثلاثًا قبلَ الإفاضةِ) حَثيتُ وحثوت: لغتان، والحثية: الحفنة. أما الإفاضة فهي صب الماء على سائر الجسد.
ودليل ما ذكر المؤلف: حديث عائشة: «ثُمَّ يُخَلِّلُ بِيَدَيهِ شَعرَهُ، حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَرْوَى بَشَرَتَهُ أَفَاضَ عَلَيهِ المَاءَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ» [1] . وفي حديث ميمونة: «أَفَاضَ عَلَى رَاسِهِ المَاءَ، ثُمَّ غَسَلَ جَسَدَهُ» (2) وليس فيه تثليث. لكن في حديث عائشة أنه أدخل أصابعه في أصول شعره. وظاهر كلام المؤلف: أن التثليث خاص بغسل الرأس، وأما بقية البدن فمرة واحدة. وهذا هو الصحيح، كما تقدم.
قوله: (وغسلُ رجليهِ ناحيةً في حمامٍ ومجمعٍ) أي: عند نِهاية الغسل يغسل رجليه، ناحيةً: أي في مكان آخر غير المكان الأول. وقوله: (مجمع) أي: مجمع ماء.
(1) ، و (2) تقدم تخريجهما.