الصفحة 215 من 2648

أفَأَنْقُضُهُ لِلحَيضَةِ وَالجَنَابَةِ؟ قال: «لا» [1] . لكن ذكر ابن القيم أن زيادة «الحَيضَةِ» شاذة [2] .

فيستفاد من هذا الحديث: أن المرأة لا تنقض شعرها لغسل الجنابة، وقد حكى ابن القيم الاتفاق، إلا ما حكي عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، وإبراهيم النخعي، ولا موافق لهما [3] . ولهذا أنكرت عائشة على عبد الله ابن عمرو أمره النساء أن ينقضن رؤوسهنَّ، كما روى ذلك مسلم في صحيحه [4] .

أما الحيض فإن ثبت اللفظ في الحديث وإلا لا بد من دليل آخر. والقول بأن المرأة لا يجب عليها نقض شعرها في غسل الجنابة ولا الحيض هو قول الجمهور. وهو رواية عن الإمام أحمد، اختارها الموفق، والشارح عبدالرحمن بن قدامة [5] . لكن القول بنقضه عند غسل الحيض استحبابًا قوي جدًا، لما فيه من الجمع بين ظواهر الأحاديث.

(1) أخرجه مسلم (330) من طريق عبد الرزاق، عن سفيان الثوري.

(2) "تهذيب مختصر السنن" (1/ 167) .

(3) المصدر السابق (1/ 166) .

(4) صحيح مسلم (331) .

(5) "المغني" (1/ 298) ،"الشرح الكبير" (2/ 137) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت