الصفحة 2153 من 2648

1 -دية قتل العمد، فلا تحملها العاقلة، بل هي على الجاني، كما تقدم أول"الجنايات"، لأن العامد غير معذور، فلا يستحق المواساة، أما شبه العمد فهو موضع خلاف بين أهل العلم.

وقد ذكر المصنف في أول"الجنايات"أن دية شبه العمد على العاقلة، وهو ظاهر المذهب، وقول الشافعي، وأصحاب الرأي لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه: «اقْتَتَلَتِ

امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ ... » وتقدم، ولأنه نوع قتل لا يوجب قصاصًا، فوجبت ديته على عاقلته.

والقول الثانِي: أن دية شبه العمد على الجاني، لأن الجاني قاصد للجناية متعمد لها، فهو آثم معتدٍ [1] .

2 -العبد، فلا تحمل العاقلة قيمةَ عبدٍ قتله الجاني، أو قطع طَرَفَهُ، لأنه مال، والعاقلة لا تحمل بدل الأموال المتلفة.

3 -الصلح، وذلك بأن يُدَّعى على شخص بالقتل، ويصالح عن ذلك بمال، فلا تحمله العاقلة عنه، لأنه ثبت عليه بفعله واختياره.

4 -الاعتراف، وذلك بأن يقر على نفسه بقتل خطأ -مثلًا- فتجب عليه الدية، وتنكرها العاقلة، لأنه لا يقبل إقراره على غيره، ولأنه يتهم في أن يواطئ غيره

(1) "المغني" (11/ 563) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت