فهرس الكتاب
تُشْرَعُ فِي العَمدِ عَلَى مُعَيَّنٍ، وَفِي الخَطأ عَلَيهِ، أو عَلَى مُعَيَّنِينَ، بِشَرطِ اتِّفَاقِ الأولِيَاءِ، واللَّوْثِ كَعَدَاوةٍ ظَاهِرَةٍ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (تُشْرَعُ فِي العَمدِ عَلَى مُعَيَّنٍ) أي: تشرع القسامة بشروط:
الأول: أن تكون الدعوى على قتل عمد يوجب القصاص إذا ثبت القتل، لأن الأصل فيها حديث سهل، وذلك فيه دعوى قتل.
الثانِي: أن تكون الدعوى على شخص واحد مُعَين، فإن كان مبهمًا، أو كانت الدعوى على أهل مدينة أو مَحِلَّة فلا قسامة.
ودليل ذلك قوله: «فَيَحلِف خَمْسُونَ مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَيُدْفَعُ بِرُمَّتِهِ» ، فبيَّن - أن الدعوى لا تصح إلا على رجل مُعين.
قوله: (وَفِي الخَطأ عَلَيهِ، أو عَلَى مُعَيَّنِينَ) أي: وإن كانت الدعوى في قتل خطأ أو شبه عمد فلأولياء القسامة أن يقسموا على واحد أو على جماعة معينين، لأن موجبها إذا ثبت قتل الخطأ هو المال، فصحت على الجماعة، ويستحقون الدية على المدعى عليهم.
قوله: (بِشَرطِ اتِّفَاقِ الأولِيَاءِ) هذا الشرط الثالث من شروط القسامة، وهو اتفاق الأولياء في الدعوى، فإن ادعى بعضهم وأنكر بعض لم تثبت القسامة، لأنه دعوى قتل، فاشترط اتفاق جميع الأولياء، كالقصاص في غير القسامة.
قوله: (واللَّوْثِ كَعَدَاوَةٍ ظَاهِرَةٍ) هذا الشرط الرابع من شروط القسامة، وهو اللوث، وهو بفتح فسكون، من لاث الرجل يلوث لوثًا: أخبر بغير ما يُسأل