الصفحة 2164 من 2648

عنه، ولاث الخبر: كتمه وحبسه عن وجهه [1] .

والمراد هنا: العداوة الظاهرة، كنحو ما بين الأنصار وأهل خيبر، وكما بين القبائل التي يطلب بعضها بعضًا، وما بين أهل البغي والعدل، وما بين الشرطة واللصوص، وهذا هو المذهب.

وعن أحمد: أن اللوث ما رجح جانب المُدَّعِي في دعواه [2] . وهذه الرواية أعم من الأولى، فهي تتناول العداوة وغيرها.

كأن يوجد القتيل في دار إنسان، أو يرى أثاثه عنده، أو توجد شهادة لا تثبت القتل، كشهادة الصبيان، ونحو ذلك من القرائن.

واختار هذه الرواية شيخ الإسلام ابن تيمية، قال صاحب"الإنصاف":"وهو الصواب" [3] ، ووجه تفسير اللوث بذلك لأن غلبة الظن مُنَزَّلةٌ مَنْزِلة العلم في كثير من المواضع، فلأن تُنَزَّلَ منْزلة العداوة الظاهرة بطريق الأولى، قال الحافظ ابن حجر:"اتفقوا على أنها لا تجب القسامة لمجرد دعوى الأولياء حتى تقترن بها شبهة يغلب على الظن الحكم بها" [4] .

(1) انظر:"إكمال الإعلام"لابن مالك (2/ 569) ففيه معاني (اللوث) في اللغة.

(2) "الإنصاف" (10/ 139 - 140) .

(3) المصدر السابق (10/ 140) .

(4) "فتح الباري" (12/ 236) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت